إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٢٨
و قال في المعتبر: لكن على مذهبنا لا يصح أقل من ثلاثة [١].
هذا تحقيق ما عندي في هذا المقام.
قال رحمه اللّه: و الثاني لا يجب المضي فيه- الى آخره.
أقول: قد سبق البحث في هذه مستوفى.
قال رحمه اللّه: انما يحرم على المعتكف [ستة:] النساء لمسا و تقبيلا و جماعا و شم الطيب على الاظهر.
أقول: للشيخ في تحريم شم الطيب على المعتكف قولان، و مستند المنع ما رواه أبو عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المعتكف لا يشم الطيب و لا يتلذذ بالريحان و لا يماري و لا يشتري و لا يبيع [٢].
و مستند الجواز أصالة الاباحة. و الاول أقوى، و الاصل يخالف للدليل.
قال رحمه اللّه: و قيل: يحرم عليه ما يحرم على المعتكف، و لم يثبت، فلا يحرم عليه لبس المخيط، و لا ازالة الشعر، و لا أكل الصيد، و لا عقد النكاح، و يجوز له النظر في معاشه، و الخوض في المباح.
أقول: القائل بهذا هو الشيخ في بعض كتبه، و تبعه ابن البراج و ابن حمزة و قال في المبسوط: و روي أنه يجتنب ما يجتنبه المحرم. و ذلك مخصوص بما قلناه، لان لحم الصيد لا يحرم عليه و عقد النكاح مثله [٣]. و اختاره المتأخر، و هو الحق، عملا بالاصل.
احتج بأن القليل تابع للكثير، و لا جرم أن أكثر ما يحرم على المحرم يحرم على المعتكف، فيحرم عليه الجميع، تغليبا للكثرة و بمنع التبعية.
[١] المعتبر ٢/ ٧٢٨.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٨٨، ح ٤.
[٣] المبسوط ١/ ٢٩٣.