إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١١٥
الاشبه.
أقول: القول الاول ذكره الشيخ في المبسوط [١]، و الحق الثاني. و قد مر البحث في مثل هذه المسألة في أول كتاب الصوم، فلا وجه لاعادته. و المراد بالامارة ما يفيد الظن الضعيف، كالاستناد الى خبر واحد و شبهه.
قال رحمه اللّه: و لو غمت شهور السنة، عد كل شهر منها ثلاثين. و قيل:
ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة. و قيل: يعمل في ذلك برواية الخمسة، و الاول أشبه.
أقول: مذهب الشيخ في مسائل الخلاف [٢]، و احتج عليه بالاخبار المروية عن النبي و الائمة عليهم السّلام «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ وَ الْحَجِّ» [٣] فبين أن الاهلة يعرف بها مواقيت الشهور و الحج. و من ذهب الى الحساب و الجدول لا يراعى الهلال أصلا، و ذلك خلاف القرآن.
و في المبسوط: و يجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية التي وردت بأنه يعد من السنة الماضية خمسة أيام و يصوم يوم الخامس [٤] لان من المعلوم أنه لا يكون الشهور تامة. و هذا عندي حسن، لان العادة قاضية بذلك.
و أما العمل بالعدد، فقد حكاه الشيخ في الخلاف [٥] عن بعض الاصحاب، و المراد بالعدد أن يعد السنة شهرا تاما و شهرا ناقصا. و هذا و ان كانت العادة قاضية به، لكن ما اخترناه أكثر وجدانا، فيكون أرجح.
[١] المبسوط ١/ ٢٦٨.
[٢] الخلاف ١/ ٣٧٨، مسألة ٨.
[٣] سورة البقرة: ١٨٩.
[٤] المبسوط ١/ ٢٦٧. تهذيب الاحكام ٤/ ١٧٩، ح ٦٩.
[٥] الخلاف ١/ ٣٧٨، مسألة: ٨.