الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢١٩ - ٤٩- المدرسة الشامية البرانية
الحضور في هذه السنة قليلا بسبب قلة الجوامك في المدارس بهذه السنة بسبب الاجاحات الواقعة في المغل من العام الماضي و أكثرها لم يفرق فيها شيء انتهى.
ثم قال: و في يوم الجمعة الثاني عشر من شوال منها و في هذا اليوم بلغني أن قاضي القضاة نجم الدين بن حجي نزل عن تدريس الشامية البرانية لابنه الصغير أحمد، و هو ابن سنتين من أمة سوداء، و عجب الناس من ذلك و استضعفوا رأيه، فانه لم يبق من مناصب أهل العلم شيء لم يتغير إلا تدريس هذه المدرسة، و منذ بنيت إلى الآن لم يتولها صغير فلا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم انتهى. قلت: ثم سافر نجم الدين بن حجي إلى مصر بعد مجيء كتاب الدوادار بيد غريمه و طلبه فسافر من الناصرية البرانية ليلا و لم يجتمع بالنائب، و ذلك ليلة الأربعاء مستهل ذي القعدة سنة تسع و عشرين، ثم طلب الشافعي غريمه السيد بساع من مصر، ثم سافر السيد يوم جاءت الأخبار باكرام ابن حجي من مصر، و هو ثاني ذي الحجة منها. و في يوم الاثنين سادس عشريه سافر بهاء الدين ابن القاضي نجم الدين إلى مصر و معه كتب من كتب أبيه و حوائج على أن يقيم بمصر، ثم أعيد القاضي نجم الدين إلى قضاء دمشق، و في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين في يوم الأحد رابعه حضر قاضي القضاة نجم الدين الدرس بالشامية البرانية و قد تاجر الحضور عن وقت العادة بشهرين، ثم قتل القاضي نجم الدين في ثاني ذي القعدة منها، و سافر ولده بهاء الدين إلى مصر في أمر والده ثم قال: في ذي القعدة عقيب قتل نجم الدين بن حجي بستة أيام، و في يوم الأحد ثامنه درست بالشامية البرانية نيابة عن ولد قاضي القضاة نجم الدين الولد الصغير و عمره نحو ثلاث سنين، و ابتدأت من باب الإجارة في الحاوي الصغير. ثم درّست بالشامية الجوانية و الظاهرية نيابة عن أخيه بهاء الدين ولد قاضي القضاة نجم الدين انتهى. لأنه كان سافر إلى مصر كما علمت، قيل عقب قتل والده بثلاثة أيام. ثم قال: في شهر ربيع الآخر سنة إحدى و ثلاثين و في يوم الأحد ثامن عشريه دعيت بالشامية البرانية