الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢١٨ - ٤٩- المدرسة الشامية البرانية
البرانية نائب الاعادة الشيخ محيي الدين المصري، و باشر ابن سلّام تدريس الشامية الجوانية نيابة عن السيد شهاب الدين ابن نقيب الأشراف، و عن بهاء الدين ابن قاضي القضاة، و باشرت أنا تدريس الظاهرية الجوانية نيابة عن ابن قاضي القضاة أيضا. ثم قال في صفر سنة تسع و عشرين: و في يوم الأحد ثاني عشره حضر القاضي نجم الدين بن حجي بالمدرسة الشامية البرانية، و حضر معه يسير من الفقهاء من أهلها، و كان قد أراد أن يدرس بعد رواح الحاج، فمنع السيد الفقهاء من الحضور معه، و احتجّ عليهم بأن المدارس في هذه السنة ليس فيها شيء فأي فائدة في الحضور، فترك الحضور في الشامية، و تعطل الحضور في بقية المدارس بسببها، فلما كان في هذا الوقت ذكر له أن القاضي نجم الدين يريد الحضور، فقال: إلى شهر ربيع الأول، فلم يلتفت القاضي نجم الدين إلى كلامه و حضر في اليوم المذكور، ثم جاء مطر كثير في ليلة الأربعاء و يومها، و في ليلة السبت ثامن عشره و ليلة الأحد و يومها، و وقع ثلج علق على الجبال و الأسطحة نحو شبر، ثم وقع مطر في ليلة الثلاثاء و في ليلة الأربعاء و كان كثيرا جدا و يومه و ليلة الجمعة و يومها و ليلة السبت، و كان الناس محتاجين إلى ذلك، ثم وقع في ليلة الأربعاء ثاني عشريه و ليلة الخميس و يومه و ليلة الجمعة و يومها و ليلة السبت و ليلة الأحد و يومها و تراكم في الطرقات، ثم وقع مطر ليلة الأربعاء تاسع عشريه و ليلة الخميس و وقع مطر كثير. إلى أن قال: و لم ينفق حضور الفقهاء إلا في الشهر الآتي انتهى. ثم قال: في شهر ربيع الأول منها و في يوم الأحد تاسع عشره حضر قاضي القضاة نجم الدين بن حجي بالشامية البرانية، و حضر معه الفقهاء على العادة، و كان قد حضر من ثاني عشر الشهر الماضي للاعلام، ثم لم يتفق له الحضور إلا في هذا اليوم لتوالي الأمطار و الثلوج، و حضر بالشامية الجوانية و الظاهرية، ثم ضعف ولده انتهى. ثم قال: في شهر ربيع الآخر منها و في يوم الأحد سلخ الشهر دعا القاضي نجم الدين بن حجي بالشامية البرانية، و كان