الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢١٥ - ٤٩- المدرسة الشامية البرانية
المعروف بابن الرهاوي في شوال سنة تسع و ستين، ثم أخذت منه بعد شهر، ثم طلب إلى مصر مع مستخلفه سراج الدين البلقيني في ذي القعدة من السنة، ثم عاد في المحرم من السنة الآتية، ثم جاء المرسوم في شهر ربيع الأول سنة سبعين بالقبض عليه، و كشف عليه و أوذي، و كما تدين تدان، و أخذ منه أربعون ألفا، ثم ردّت عليه وظيفة القضاء بسعي الشيخ سراج الدين، ثم بعد موت القاضي تاج الدين درّس بالناصرية عوضا عن ابن خطيب يبرود، ثم انتقل الى الشامية البرانية، ثم انتزعها منه الغزي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و سبعين، ثم حصل له خمول و تأخير إلى أن توفي، ذكره ابن حجي و قال فيه: الإمام الأوحد أحد صدور الشام المشاهير، و الفضلاء المعروفين بالذكاء و المشاركة في العلوم، كان سريع الإدراك، حسن المناظرة، كان يرفع في المجالس، و لم يزل في علوّ و ارتفاع حتى دخل في قضية القاضي تاج الدين و تولى مخالفة أمره، و ادرك البرهان الفزاري و حضر عنده، و تفقه على جماعة، و قرأ بالروايات، و اشتغل بالعربية، و قرأ الأصول و المنطق على شمس الدين الأصفهاني، و اعتنى بالحساب و أفتى، و توفي في شهر ربيع الأول سنة سبع و سبعين و سبعمائة (بتقديم السين فيهن) و له بضع و ستون سنة. قال الأسدي في تاريخه في سنة إحدى و ثمانمائة: عبد اللّه بن أحمد بن صالح بن خطاب ابن القاضي جمال الدين ابن الإمام العلامة شهاب الدين الزهري، مولده في جمادى الآخرة سنة تسع و ستين و سبعمائة، و حفظ التمييز هو و أخوه تاج الدين في سنة ثلاث و ثمانين، و أنهى هو و أخوه بالشامية في جمادى الآخرة سنة خمس و ثمانين و أذن له والده و لأخيه بالإفتاء في جماعة من الفقهاء في جمادى الآخرة سنة إحدى و تسعين، و نزل له والده قبل موته عن تدريس الشامية البرانية شريكا لأخيه، و ناب في الحكم سنة و تسعة أشهر، و كان له كلمة عالية و إقدام، توفي في المحرم منها انتهى. ثم قال الأسدي فيه في صفر سنة أربع و عشرين و ثمانمائة: قاضي القضاة مفتي المسلمين، صدر المدرّسين تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب ابن شيخ الشافعية شهاب الدين الزهري