الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩ - ما روي في بدء الوحي
و ثمة روايات كثيرة أخرى متناقضة و متعارضة، و نذكر منها على سبيل المثال: ١-هناك رواية تقول: إن خديجة أرسلته مع أبي بكر إلى ورقة بن نوفل فأخبره «صلى اللّه عليه و آله» أنه يسمع نداء خلفه: يا محمد، يا محمد، فينطلق هاربا في الأرض، فأمره ورقة أن يثبت؛ ليسمع ما يقول ثم يخبره، ففعل فناداه: يا محمد، قل: بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ حتى بلغ، وَ لاَ اَلضّٰالِّينَ قل لا إله إلا اللّه، فأخبر ورقة؛ فبشره بأنه هو الذي بشر به ابن مريم؛ فلما توفي ورقة قال «صلى اللّه عليه و آله» : لقد رأيت القس في الجنة، عليه ثياب الحرير، لأنه آمن بي و صدقني [١].
٢-و رواية أخرى تقول: بعد أن ذكرت: أن خديجة أخبرت ورقة بالأمر، فأخبرها أنه نبي هذه الأمة-إنه بعد مدة التقى بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» و هما يطوفان، فسأله ورقة عما رأى و سمع؛ فأخبره، فأخبره ورقة أنه نبي هذه الأمة [٢].
٣-إنه لما أخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» خديجة بما رأى، بشرته بأنه نبي هذه الأمة، و أن الذي أخبرها بذلك هو غلامها ناصح، و بحيرا
[٤] -ص ٩٧، و ليراجع تاريخ الطبري ج ٢ ص ٤٧، و المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٣٢٢ -٣٢٣، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٨٢، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٨٢ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٤٢-٢٤٣ و راجع: الأوائل ج ١ ص ١٤٥-١٤٦.
[١] البداية و النهاية ج ٣ ص ٩-١٠ و الروض الأنف ج ١ ص ٢٧٤-٢٧٥ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٨٣-٨٤ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٥٠، و سيرة مغلطاي ص ١٥.
[٢] البداية و النهاية ج ٣ ص ١٢-١٣ و سيرة ابن هشام ج ١ ص ٢٥٤، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٣٩-٢٤٠، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٨١-٨٢.