الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦ - آخر حملات التشكيك في حديث الإنذار
فإن ذلك يؤكد لهم على مدى التلاحم و المحبة بينه و بين ذلك الذي يؤازره و يعاونه، إلى حد أنه يعتبره أخا له، فليست العلاقة بينهما علاقة رئيس و مرؤوس، و آمر و مأمور، و لا عال بدان، و إنما هي علاقة بين متكافئين في الإنسانية، كما أنها علاقة تعاون و تعاضد على العمل البناء و المثمر، و علاقة أخ مع أخيه، تغمرها المحبة، و الثقة و الصفاء، بكل ما لهذه الكلمات من معنى.
أضف إلى ذلك، ما في ذلك من دلالة على المستوى السامي الذي كان قد بلغه أمير المؤمنين «عليه السلام» حتى يستحق و سام الأخوة فيما بينه و بين سيد البشر، من مضى منهم، و من غبر.
آخر حملات التشكيك في حديث الإنذار:
طرح أحد المخالفين تشكيكات في متن حديث الإنذار فقال بعد أن أورد الحديث المشار إليه، ما يلي:
أقول نقد المتن سيكون على أمرين:
أولا: العدد.
بالنسبة لوصول رجال بني عبد المطلب إلى أربعين رجلا في ذلك الوقت، فهذا يحتاج أولا إلى إثبات و إلى بحث، و خلال بحث سريع لدي اتضح لي الآتي:
نبدأ بذكر أعمام النبي «صلى اللّه عليه و آله» ثم القول فيهم بعد ذلك:
في البداية و النهاية لابن كثير (٣/٣٥٤) نقل لنا قول الزهري، حيث قال عن عبد اللّه والد الرسول «صلى اللّه عليه و آله» :