الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - قصة الغرانيق
ضعيف، أو منقطع [١]و حديث سعيد مرسل، و المرسل عند جمهور المحدثين من قسم الضعيف، لاحتمال أن يكون قد رواه عن غير الثقة [٢].
و أيضا فإن الاحتجاج بالمرسل لو سلم؛ فإنما يكون في الفرعيات و ما نحن فيه يرتبط بالعقائد، التي تحتاج إلى القطع، هذا و الملاحظ لأسانيدها يراها تنتهي: إما إلى تابعي أو إلى صحابي لم يولد إلا بعد هذه القضية.
بل إن هذه الرواية يجب ردها و القطع بكذبها، و لو كان سندها متصلا، لأنها مصادمة لحكم العقل كما سنرى و بهذا رد على القسطلاني، و العسقلاني، و آخرين حيث قد حكموا بصحتها، و بأن لها أصلا لكثرة طرقها [٣].
ثانيا: تناقض رواياتها، و قد تقدم التناقض فيمن لم يسجد، و نزيد هنا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قرأها و هو يصلي، أو و هو جالس في نادي قومه.
حدّث نفسه بها. . أو جرت على لسانه، الشيطان أخبرهم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قالها، أو قرأها المشركون، تنبه «صلى اللّه عليه و آله» حين قراءتها، أو لم يتنبه إلى المساء.
بل ذكر الكلاعي: أن الأمر لم ينكشف بهذه السرعة، بل فشا الأمر حتى بلغ الحبشة: أن المسلمين قد أمنوا في مكة، فقدم مسلموها، و نزل نسخ
[١] فتح الباري ج ٨ ص ٣٣٣.
[٢] راجع: مقدمة ابن الصلاح ص ٢٦.
[٣] فتح الباري ج ٨ ص ٣٣٣، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٢٦ و راجع سيرة مغلطاي ص ٢٤ المواهب اللدنية ج ١ ص ٥٣.