الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨ - الأدلة على المختار
و ابن مسعود ممن هاجر إلى الحبشة، و رجع منها، و النبي «صلى اللّه عليه و آله» يتجهز إلى بدر [١].
إلا أن يقال: إن ابن مسعود إنما هاجر إلى الحبشة بعد الطائف، أي في الهجرة الثانية، لا في الأولى؛ فلاحظ؛ فإن ذلك لا يلائم قوله: إنهن من العتاق الأول.
٥-إن سورة النجم-التي يذكرون أنها تذكر المعراج في آياتها-قد نزلت هي الأخرى في أوائل البعثة؛ فإنها نزلت بعد اثنتين أو ثلاث و عشرين سورة، و نزل بعدها أربع و ستون سورة في مكة [٢].
و سيأتي في قصة الغرانيق المكذوبة أو المحرفة: أنهم يقولون: إنها إنما نزلت بعد الهجرة إلى الحبشة بثلاثة أشهر، و الهجرة إلى الحبشة إنما كانت في السنة الخامسة.
بل لقد قيل: إن سورة النجم هي أول سورة أعلن النبي «صلى اللّه عليه و آله» بقراءتها؛ فقرأها على المؤمنين و المشركين جميعا [٣].
و النقاش في كون آيات سورة النجم ناظرة إلى المعراج، يمكن تجاوزه، و عدم القبول به كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
٦-و يؤيد كون هذه القضية قد حصلت في أوائل البعثة، أنه حين عرج
[١] فتح الباري ج ٧ ص ١٤٥.
[٢] راجع الإتقان ج ١ ص ١٠-١١ و ٢٥.
[٣] تفسير الميزان مجلد ١٩ ص ٢٦.