الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - ٤-هل عز الإسلام بعمر حقا؟ !
إلا أعطانيه» [١]بل لقد كانت النتيجة عكسية، حيث يذكر عبد الرزاق:
«أنه لما جهر عمر بإسلامه اشتد ذلك على المشركين فعذبوا من المسلمين نفرا» [٢].
ه-لا بأس بالمقارنة بين نعيم بن عبد اللّه النحام العدوي، و بين عمر بن الخطاب العدوي؛ فقد أسلم نعيم قبل عمر، و كان يكتم إسلامه، و منعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي و أيتامهم.
فقالوا: «أقم عندنا على أي دين شئت، فو اللّه لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك» [٣].
و يقول عروة عن بيت نعيم هذا: «ما أقدم على هذا البيت أحد من بني عدي» [٤]أي لشرفه.
أما عمر، فإن رسول اللّه أراد في الحديبية أن يرسله إلى مكة؛ ليبلغ عنه رسالة إلى أشراف قريش، تتعلق بالأمر الذي جاء له؛ فرفض ذلك و قال:
«إني أخاف قريشا على نفسي، و ليس بمكة من بني عدي أحد يمنعني»
[١] راجع: ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ٢٧٥ و ٢٧٦ و هامشها و ٢٧٨ و فرائد السمطين باب ٤٣ حديث ١٧٢ و كنز العمال ج ١٥ ص ١٥٠ ط ٢ عن ابن جرير، و صححه، و ابن أبي عاصم، و الطبراني في الأوسط، و ابن شاهين في السنة، و عن الرياض النضرة ج ٢ ص ٢١٣.
[٢] راجع المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٣٢٨.
[٣] أسد الغابة ج ٢ ص ٣٣ و راجع: نسب قريش لمصعب ص ٣٨٠.
[٤] نسب قريش لمصعب ص ٣٨١.