الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤ - الدعوة في مراحلها التي اجتازتها
ثانيا: إن أبا قحافة إنما أسلم سنة ثمان عام الفتح [١]و أم أبي بكر أسلمت -كما قالوا-سنة ست من البعثة [٢]، و أولاد أبي بكر حالهم معلوم، حتى إن أحدهم قد طلب مبارزة أبيه-أبي بكر-يوم أحد أو بدر، كما سيأتي، فكيف يقول: إنه قد أنعم اللّه عليه و على والديه بعد النبوة بسنتين، و يطلب من اللّه أن يوفقه لشكر هذه النعمة؟ ! .
ثالثا: إن الآية المذكورة هي التي في سورة الأحقاف رقم ١٥، لأنها هي التي ذكرت الأربعين سنة، دون الآية التي في سورة النمل رقم ١٩.
و على هذا نقول: الأحقاف قد نزلت في المدينة، لا في مكة، و إسلام أبي بكر كان في مكة قبل عدة سنوات.
الدعوة في مراحلها التي اجتازتها:
و يرى البعض: أن الدعوة قد مرت بمراحل أربع:
الأولى: المرحلة السرية، و استمرت ثلاث أو خمس سنوات.
الثانية: الإعلان بالدعوة إلى اللّه بالقول فقط، دون اللجوء إلى العنف، و استمرت حتى الهجرة.
الثالثة: مرحلة الدفاع عن الدعوة بالسيف، و استمرت إلى صلح الحديبية.
الرابعة: قتال كل من وقف في سبيل الإسلام، من الوثنيين و المشركين،
[١] أسد الغابة ج ٥ ص ٢٧٥ و الاستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ٤ ص ١٦٢ و قاموس الرجال ج ١٠ ص ١٦٦ عن المعارف لابن قتيبة.
[٢] راجع الغدير ج ٧ ص ٣٢٤.