الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - آخر حملات التشكيك في حديث الإنذار
و هو كثير الجود و اسمه نوفل و يقال: إنه حجل» .
و الغيداق و حجل سواء كانا رجلا واحدا أو رجلين فإنهما لم يكونا موجدين وقت حادثة الإنذار و هذا يتضح من خلال تأكيد ثلاثة مؤرخين: أن أعمام النبي «صلى اللّه عليه و آله» من أبناء عبد المطلب وقت بعثته كانوا أربعة فقط:
قال ابن قدامة في كتابه: التبيين في أنساب القرشيين صفحة (٧٦) : «و لم يدرك الإسلام منهم إلا أربعة، حمزة و العباس و أبو طالب و أبو لهب، أسلم اثنان و كفر اثنان» .
و في كتاب المنمق في أخبار قريش صفحة (٢١) لمحمد بن حبيب البغدادي المتوفى سنة ٢٤٥ ه يقول: «ففضل اللّه هاشما على إخوته ثم افترق بنو هاشم فرقا فدرجوا كلهم و انقرضوا و البقية منهم لعبد المطلب بن هاشم؛ فبعث اللّه نبيه «صلى اللّه عليه و آله» و له أربعة أعمام: حمزة و العباس و أبو طالب و أبو لهب، فاتبعه اثنان و خالفه اثنان؛ ففضل اللّه الفرقة التي تبعته على التي خالفته» .
و في كتاب ذخائر العقبى صفحة (٢٩٣) لأبي العباس الطبري المتوفى عام ٦٩٤ ه حين ذكر أعمام النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: «و لم يدرك الإسلام منهم غير أربعة: أبو طالب و أبو لهب و حمزة، و العباس، و لم يسلم غير حمزة و العباس رضي اللّه عنهما» .
يبقى الآن لنا الأعمام الذين كانوا حاضرين للحادثة و بقوا إلى أن بعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هم: أبو طالب و له أربعة أبناء، و أبو لهب و له ثلاثة أبناء، و العباس و له ابن واحد فقط عاصر الحادثة، و حمزة.