الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦ - و نحن هنا نشير إلى الأسئلة التالية
بموسى، فأشار عليه بطلب التخفيف، ففعل، فخففت إلى ثلاثين، ثم إلى عشرين، ثم إلى عشرة، ثم إلى خمسة، ثم استحيا الرسول «صلى اللّه عليه و آله» من المراجعة من جديد فاستقرت الصلوات على خمس [١].
و هذه الرواية و إن كانت قد وردت في بعض المصادر الشيعية أيضا، إلا أننا لا نستطيع قبولها، و قال عنها السيد المرتضى «رحمه اللّه» : «أما هذه الرواية فهي من طريق الآحاد، التي لا توجب علما، و هي مع ذلك مضعفة» [٢].
و نحن هنا نشير إلى الأسئلة التالية:
لماذا يفرض اللّه على الأمة هذا العدد أولا، ثم يعود إلى تخفيفه بعد المراجعة، فإنه إن كانت المصلحة في الخمسين، فلا معنى للتخفيف، و إن كانت المصلحة في الخمس، فلماذا يفرض الخمسين، ثم الأربعين، ثم الثلاثين و هكذا؟ !
و في بعض الروايات: أنه كان في كل مرة يحط عنه خمسا، حتى انتهى إلى خمس صلوات.
[١] لقد وردت هذه الرواية في مختلف كتب الحديث و التاريخ عند غير الشيعة، و لذا فلا نرى حاجة لذكر مصادرها، فراجع على سبيل المثال: كشف الأستار عن مسند البزار ج ١ ص ٤٥، و وردت أيضا في كتب الإمامية رحمهم اللّه تعالى، و أعلى درجاتهم، فراجع: البحار ج ١٨ ص ٣٣٠ و ٣٣٥ و ٣٤٨ و ٣٤٩ و ٣٥٠ و ٤٠٨ عن: أمالي الصدوق ص ٢٧٠ و ٢٧١ و ٢٧٤ و ٢٧٥، و توحيد الصدوق ص ١٦٧ و ١٦٨، و علل الشرائع ص ٥٥ و ٥٦، و الخصال ج ١ ص ١٢٩.
[٢] تنزيه الأنبياء ص ١٢١.