الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - حكيم بن حزام و عواطفه تجاه المسلمين
سرا إلى المسلمين في شعب أبي طالب روى ذلك ابن إسحاق و غيره [١].
و لكننا بدورنا نشك في ذلك، فإن حكيم بن حزام كان من القوم الذين انتدبتهم قريش لقتل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ليلة الغار، و باتوا على باب النبي «صلى اللّه عليه و آله» يرصدونه بانتظار ساعة الصفر [٢]و قد رد اللّه كيدهم إلى نحورهم.
أضف إلى ذلك: أنه كان يحتكر جميع الطعام الذي كان يأتي إلى المدينة على عهد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٣]، و كان من المؤلفة قلوبهم [٤].
و من كانت له نفسية كهذه، فإنه يصعب عليه جود كهذا، خصوصا إذا كان معه تعريض نفسه لأخطار العداء مع قريش، إلا أن يكون يمارس ذلك بروحه الاحتكارية التجارية؛ فيبيع المسلمين الطعام بأغلى الأثمان، فيعرض نفسه لهذه الأخطار حبا بالمال.
و يكون حبه للمال، و تفانيه في سبيله هو الذي يسهّل عليه كل عسير، و يذلل له ركوب كل صعب و خطير.
أضف إلى ذلك: أنه سوف يأتي حين الكلام على إسلام أبي طالب حين
[١] راجع: سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣٧٩ و غير ذلك من كتب السيرة.
[٢] البحار ج ١٩ ص ٣١ و مجمع البيان ج ٤ ص ٥٣٧.
[٣] دعائم الإسلام ج ٢ ص ٣٥ و التوحيد للصدوق ص ٣٨٩ و الوسائل ج ١٢ ص ٣١٦ و الكافي ج ٥ ص ١٦٥ و التهذيب للطوسي ج ٧ ص ١٦٠ و من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٢٦٦ ط جماعة المدرسين و الاستبصار ج ٣ ص ١٥.
[٤] نسب قريش ص ٢٣١.