الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - ز-الإنذار أولا
معاجز و كرامات للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، طيلة السنوات الكثيرة التي عرف فيها النبي «صلى اللّه عليه و آله» و أحواله-فيرى أن فخذ شاة، و عسا من لبن، يكفي أربعين رجلا، و أبو لهب هو ذلك الرجل الذي يعرف طبيعة و أهداف هذا الدين الذي يبشر فيه محمد «صلى اللّه عليه و آله» .
و أنه لا يقيم وزنا لأي امتياز أو مكسب شخصي حصل عليه الإنسان من طريق الابتزاز و الظلم، و سائر أنواع التعدي و الانحراف.
إذن، فلا بد لأبي لهب، بحسب منطقه اللامنطقي: أن يقف في وجه هذا الدين، و يمنعه من تحقيق أهدافه بكل وسيلة ممكنة.
و لا بد من تضييع الفرصة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و ذلك حفاظا على ما يراه أنه مصلحته أولا، و ليرضي حقده و حسده الذي يعتمل في صدره ثانيا؛ ذلك الحقد الذي لا مبرر له إلا أنه: يرى في شخصية النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» الصفات الحميدة، و الأخلاق الرضية الكريمة، و السجايا الفاضلة، فإن ذلك يعتبر عنده ذنبا، و أي ذنب.
فبادر إلى المواجهة الصريحة، و الوقحة و القبيحة، حيث استغل معجزة الطعام التي يراها الجميع بأم أعينهم، فرمى النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» بالسحر و قال: لقدما سحركم صاحبكم، فتفرق الجمع في اليوم الأول، و لم يستطع الرسول «صلى اللّه عليه و آله» أن يقول كلمته حتى اليوم التالي؛ حيث استطاع النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يصدع بما أمره اللّه تعالى، و يقيم عليهم الحجة، كما تقدم بيانه.
ز-الإنذار أولا:
و ما دمنا في الحديث عن إنذار عشيرته الأقربين؛ فإننا نسجل هنا: أنه