الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩ - الأدلة على المختار
به «صلى اللّه عليه و آله» صار الملائكة يسألون: أو قد أرسل إليه؟ [١].
فإن هذا يشير إلى أن ذلك إنما كان في أول بعثته «صلى اللّه عليه و آله» لا بعد عشرة أو اثنتي عشرة سنة، فإن أمره «صلى اللّه عليه و آله» كان قد اشتهر في أهل السماوات حينئذ.
بل يمكن أن يكون قد اشتهر ذلك منذ الأيام الأولى من البعثة.
٧-ما يدل على أن الإسراء قد كان قبل وفاة أبي طالب: فإن بعض الروايات تذكر أن أبا طالب «عليه السلام» قد افتقده ليلته، فلم يزل يطلبه حتى وجده، فذهب إلى المسجد، و معه الهاشميون، فسل سيفه عند الحجر، و أمر الهاشميين بإظهار السيوف التي معهم، ثم التفت إلى قريش، و قال: لو لم أره ما بقي منكم عين تطرف.
فقالت قريش: لقد ركبت منا عظيما [٢].
٨-ما روي من أن جبرئيل قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» حين رجوعه: حاجتي أن تقرأ على خديجة من اللّه و مني السلام [٣].
٩-و عن عمر: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: ثم رجعت إلى
[١] مجمع الزوائد ج ١ ص ٦٩/٧٠ عن البزار و المواهب اللدنية ج ٢ ص ٦، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣١٠.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب ج ١ ص ١٨٠، و البحار ج ١٨ ص ٣٨٤.
[٣] البحار ج ١٨ ص ٣٨٥ عن العياشي، عن زرارة، و حمران بن أعين، و محمد بن مسلم، عن الباقر «عليه السلام» .