الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - إسلام حمزة عليه السّلام
فرد عليّ ذلك إن استطعت و كان ذلك بعد أن تضرع إليه أبو جهل، و أخذ بثوبه، فلم يقبل منه.
فقام رجال من بني مخزوم لينصروا أبا جهل، فقالوا لحمزة: ما نراك إلا قد صبأت؟
فقال حمزة: و ما يمنعني؟
و قد استبان لي منه أنه رسول اللّه، و الذي يقول حق؟ ! فو اللّه لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين.
فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني و اللّه لقد سببت ابن أخيه سبا قبيحا.
يقول المقدسي: «فلما أسلم حمزة عزّ به الدين و النبي «صلى اللّه عليه و آله» [١]، و سرّ رسول اللّه بإسلامه كثيرا.
و علمت قريش: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد عز و امتنع، فكفوا عما كانوا ينالونه منه.
و قال حمزة للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : فأظهر يا ابن أخي دينك، فو اللّه ما أحب أن لي ما أظلته السماء، و أني على دين الأول [٢].
و كان حمزة أعز فتى في قريش، و أشدهم شكيمة [٣].
[١] البدء و التاريخ ج ٥ ص ٩٨.
[٢] راجع: تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٧٢ و ٧٣ و السيرة النبوية لابن هشام ج ١ ص ٣١٢.
[٣] راجع: تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٧٢.