الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤ - الفلسطينيون و الأرض
و على اللّه يتوكلون، و العاقبة للمتقين» [١].
و لربما يمكن أن نستفيد من قوله: «لا تزلهم الرياح العواصف» : أن دولة الإسلام هذه سوف تواجه مشكلات صعبة، لا يثبت أمامها الرجال العاديون.
و من قوله: «لا يملون من الحرب» : أنهم سوف يواجهون حروبا طويلة، يمل منها الإنسان العادي.
و لكنهم سوف يصمدون، و في النهاية سوف ينتصرون إن شاء اللّه، و ذلك لقوله: وَ اَلْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ .
الفلسطينيون و الأرض:
و الإسلام حين حث على الجهاد، فإنه ربط بأمرين، كل منهما له حضور في قضية اغتصاب فلسطين، و هما:
الأول: القتال في سبيل اللّه سبحانه، المتمثل بقتال من تجرأ على المقدسات، و استولى على بيت المقدس، أولى القبلتين. . و الذي يقدسه المسلمون عامة، و فيه محاريب الأنبياء، و باب حطة و ما إلى ذلك. .
الثاني: القتال في سبيل المستضعفين، فإن نفس الإستضعاف مرفوض بمنطق القرآن و الإسلام، بغض النظر عن الخسائر المادية، و غيرها. .
[١] البحار ج ٦٠ ص ٢١٦. و يلاحظ وجود بعض الاختلاف بين هذا النص و بين ما في الترجمة الفارسية لكتاب تاريخ قم، فلعل المترجم قد تصرف في العبارة، و لعل نسخة المجلسي تختلف عن النسخة المتداولة لكتاب تاريخ قم، فليلاحظ ذلك.