الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - هجرة أبي بكر لا تصح
عتيق من النار» فيومئذ سمي عتيقا، و كان اسمه قبل ذلك: عبد اللّه بن عثمان [١]و ذلك ينافي قولهم: إنه عتيق لجمال وجهه.
رابعا: لقد نصت الرواية على أن أبا بكر قد ابتنى مسجدا في بني جمح، و لكننا نجدهم يقولون: إن مسجد قباء كان أول مسجد بني في الإسلام [٢].
و يقولون أيضا: إن عمارا كان أول من بنى مسجدا في الإسلام [٣].
و حاول البعض الإجابة عن هذا بأن المقصود: هو أن مسجد قباء كان أول مسجد بني في المدينة، و أن عمارا كان أول من بنى مسجدا لعموم المسلمين [٤].
و قد فاته: أن إطلاق قوله: في الإسلام يدفع الأول، و إطلاق كون عمار أول من بنى مسجدا يدفع الثاني، كما أن ثمة تصريحا بأنه أول من بنى في بيته مسجدا يتعبد فيه [٥].
[١] كشف الأستار عن مسند البزار: ج ٣ ص ١٦٣، و مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٤٠.
[٢] وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٥٠ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥٥.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥٥، و طبقات ابن سعد ج ٣ ص ١٧٩ و ١٧٨ و الأعلاق النفيسة ص ١٩٦ و تاريخ ابن كثير ج ٧ ص ٣١١، و الغدير ج ٩ ص ٢٠ عنهما. و الأوائل للطبراني ص ١٠٩ و الروض الأنف ج ٣ ص ٢٤٨ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ١٤٣.
[٤] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥٥ و وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٥٠.
[٥] طبقات ابن سعد ط ليدن ج ٣ ص ١٧٨ و ذكره في البداية و النهاية ج ٧ ص ٣١١، و راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥٥ فإنه صرح بأن هذا المسجد كان خاصا بالذي بناه.