الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢ - الإسراء و المعراج في اليقظة أو في المنام؟ !
و حكي مثل ذلك عن الحسن البصري.
و لكن الصحيح هو ما ذهب إليه الإمامية و معظم المسلمين من أن الإسراء إنما كان بالروح و الجسد معا.
أما المعراج فذهب الأكثر إلى أنه كان بالروح و الجسد و هو الصحيح أيضا.
و نحن نشير هنا إلى ما يلي:
أولا: بالنسبة لعائشة، قال القسطلاني: «و أجيب: بأن عائشة لم تحدث به عن مشاهدة؛ لأنها لم تكن إذ ذاك زوجا، و لا في سن من يضبط، أو لم تكن ولدت بعد، على الخلاف في الإسراء متى كان» [١].
و أما معاوية فحاله معلوم مما ذكرناه في الجزء الأول: «المدخل لدراسة السيرة» .
ثانيا: قال تعالى: سُبْحٰانَ اَلَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى [٢]و قال في سورة النجم-إذا كانت الآيات ناظرة إلى المعراج، و يرجع الضمير فيها إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا إلى جبرئيل-: فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ، فَأَوْحىٰ إِلىٰ عَبْدِهِ مٰا أَوْحىٰ [٣].
فإن لفظ العبد إنما يطلق على الروح و الجسد معا، و لو كان مناما، لكان قال: بروح عبده، و إلى روح عبده.
[١] المواهب اللدنية ج ٢ ص ٢.
[٢] الآية ١ من سورة الإسراء.
[٣] الآيتين ٩ و ١٠ من سورة النجم.