الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - ٢-من سمى عمر بالفاروق؟ !
إليه، فكيف يصح أن يكون هو المقصود منه؟ ! .
و نحن نعتقد: أن ما يقوله الناس في ذلك الزمان هو الصحيح الظاهر، فإن ابن عمر قد أسلم قبل الهجرة بيسير، ثم أسلم أبوه و هاجر [١].
سادسا: إن عمر قد رفض في عام الحديبية: حمل رسالة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بحجة أن بني عدي لا ينصرونه؛ فمعنى ذلك هو أنه قد أسلم و هاجر و لم يعلم أحد بإسلامه، و إلا لكان قد عذب،
و لم ينصره بنو عدي [٢]، لا سيما مع ما سيأتي من حالة الذل التي كان يعاني منها هذا الرجل قبل إسلامه.
سابعا: إن عمر كما يدّعون قد أسلم حينما سمع النبي «صلى اللّه عليه و آله» يقرأ في صلاته و يجهر في القراءة، و كان عمر مختبئا تحت أستار الكعبة. .
مع أنهم يقولون: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين لم يتمكنوا من الصلاة في الكعبة إلا بعد إسلام عمر! فأي ذلك هو الصحيح؟ .
٢-من سمى عمر بالفاروق؟ !
و قد ذكرت تلك الروايات: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد سمى عمر بالفاروق حين أسلم، و لكننا نشك في ذلك جدا، إذ إن الزهري يقول:
«بلغنا: أن أهل الكتاب أول من قال لعمر: «الفاروق» .
[١] و قد تقدم عن الزهري أن عمر قد أسلم بعد حفصة و عبد اللّه بن عمر.
[٢] ستأتي مصادر ذلك بعد حوالي خمس صفحات.