الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - إسلام أبي ذر رحمه اللّه
الإسلام [١].
لكننا في المقابل لا نرى أن دار الأرقم كانت لها هذه الأهمية، و لا هذا الدور، و لذلك تجد ابن إسحاق و هو من نعرف-لا يشير إلى دار الأرقم لا من قريب و لا من بعيد-كما أن البلاذري يذكرها بصورة عابرة، دون أية أهمية.
و الذي يهتم بدار الأرقم و يبرزها على أنها مفصل تاريخي هو الواقدي بالدرجة الأولى، فلعل المسلمين ترددوا على هذه الدار مرات، فعظمت السياسة ذلك و طورته، حتى دعيت هذه الدار دار الإسلام، للتعتيم على شعب أبي طالب حسبما تقدم، و ذلك عن منطق السياسة الذي عرفناه و ألفناه غير بعيد.
قريش لا تهتم لمرحلة ما قبل الإعلان:
كان المشركون قد عرفوا بتنبؤ النبي «صلى اللّه عليه و آله» من أول الأمر، و لكنهم لم يهتموا كثيرا بالأمر-بادئ ذي بدء-ربما لأنهم اعتبروا أن القضية ليست بذات أهمية كبيرة؛ إلا من وجهة قبلية بالدرجة الأولى، و لكنهم ظلوا يتنسمون الأخبار، و يستطلعونها و كانوا يقولون: إن فتى عبد المطلب ليكلم من السماء.
إسلام أبي ذر رحمه اللّه:
و في هذه الفترة كان إسلام أبي ذر «رحمه اللّه» الذي كان رابع، أو
[١] التراتيب الإدارية ج ١ ص ٤٠٨.