الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢ - طريق جمع فاشل
العاص-كما يقولون-كان يكبر ولده عبد اللّه باثنتي عشرة سنة فقط [١]، و الراشد باللّه قد وطئ جارية و هو ابن تسع سنين، فحملت منه كما يدّعون [٢].
كما أن ثمة أقوالا كثيرة في سن علي «عليه السلام» حين إسلامه، و قد رأينا الحافظ عبد الرزاق، و ابن أبي شيبة، و الكليني، و الحسن البصري، و الإسكافي و غيرهم كثير، يذكرون في سن علي رقما يتراوح ما بين ١٢ سنة إلى ١٦ سنة، و بعضهم يتجاوز ذلك أيضا؛ كما تقدم بيانه في مبحث ولادته «عليه السلام» .
٢-قد ذكر غير واحد: أن البلوغ قد حدد بعد الهجرة، أي في غزوة الخندق، في قضية رد ابن عمر و قبوله في الغزو، أما قبل ذلك فقد كان المعتمد هو التمييز و الإدراك [٣]، و عليه يدور مدار التكليف، و الدعوة إلى الإسلام و الإيمان و عدمه.
و لو لا أن أمير المؤمنين «عليه السلام» كان في مستوى الإسلام و الإيمان، لم يقدم النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» على دعوته إلى الإسلام، ثم قبوله منه، و إلا لكان ذلك سفها، و لا يمكن صدور السفه من الرسول الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» .
[١] المعارف لابن قتيبة ص ١٢٥ ط دار إحياء التراث العربي سنة ١٣٩٠ ه.
[٢] السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٦٩.
[٣] راجع إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص ١٤٩ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٦٩ و الكنز المدفون ص ٢٥٦-٢٥٧ عن البيهقي.