الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩١ - الإسراء و المعراج
الإسراء و المعراج:
بعد بعثة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و في أثناء المرحلة السرية، التي استمرت ثلاث، أو خمس سنوات، كان-على الأرجح-الإسراء و المعراج: الإسراء إلى بيت المقدس، حسب نص القرآن الكريم.
و المعراج من هناك إلى السماء، الذي وردت به أخبار كثيرة.
و حيث إن التفاصيل الدقيقة لهاتين القضيتين يصعب الجزم في كثير منها إلا بعد البحث الطويل و العميق.
ذلك لأن هذه القضية، و جزئياتها قد تعرضت على مر الزمان للتلاعب و التزيد فيها، من قبل الرواة و القصاصين، ثم من قبل أعداء الإسلام؛ بهدف تشويه هذا الدين، و إظهاره على أنه يحوي الغرائب و العجائب، و الأساطير و الخرافات، لأسباب شخصية، و سياسية و غيرها.
و لم يسلم من مكائد هؤلاء حتى رموز الإسلام، و حفظته و أئمة المسلمين أيضا.
و قد حذر الإمام الرضا «عليه السلام» من هؤلاء-حسبما روي عنه- حيث قال لابن أبي محمود: «إن مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا و جعلوها على أقسام ثلاثة: