الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣ - الحروب الطويلة و الصعبة
الغرب و إسرائيل:
و ثمة رواية ضعيفة أيضا تقول: «و تشب نار بالحطب الجزل من غربي الأرض، رافعة ذيلها، تدعو يا ويلها لرحلة و مثلها؛ فإذا استدار الفلك، قلتم مات أو هلك بأي واد سلك، فيومئذ تأويل هذه الآية:
ثُمَّ رَدَدْنٰا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنٰاكُمْ بِأَمْوٰالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنٰاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً » [١] .
فهذه الرواية تشير إلى أن علو الإسرائيليين و كرتهم على عِبٰاداً لَنٰا لسوف تكون بمعونة غربية، تمدهم بالمال و الجيوش حتى يصبحوا أكثر نفيرا و جندا.
و لسوف تكون حربا ضروسا و قاسية، كما يفهم من لحن الرواية المشار إليها، لو صحت.
الحروب الطويلة و الصعبة:
و هذه دولة الإسلام قد ظهرت، و هي بقيادة أهل قم، و لكنها تواجه الحروب المدمرة، و المؤامرات الصعبة من قبل قوى الاستكبار العالمي.
و قد جاء في الرواية المروية عن: علي بن عيسى، عن أيوب بن يحيى الجندل، عن أبي الحسن الأول «عليه السلام» ، أنه قال:
«رجل من أهل قم، يدعو الناس إلى الحق، يجتمع معه قوم كزبر الحديد، لا تزلّهم الرياح العواصف، و لا يملون من الحرب، و لا يجبنون،
[١] البحار ج ٥٢ ص ٢٧٢ و ٢٧٣. و راجع ج ٥١ ص ٥٧.