الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣ - ح-ماذا قال النبي صلّى اللّه عليه و آله في يوم الإنذار؟ !
وظيفة النبي و الإمام، و كل داعية إسلامي على الإطلاق، و قد أشرنا في أول هذا الفصل إلى هذا، مستفيدين من قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ. . [١].
و هذا الذي ذكرناه عن أسلوب الإسلام في دعوته، هو التحرك الطبيعي لأية دعوة تستهدف الإصلاح الجذري، و التغلب على مشاكل الحياة، و التخطيط لمستقبل مشرق سعيد.
ح-ماذا قال النبي صلّى اللّه عليه و آله في يوم الإنذار؟ ! :
و قد جاء في بعض النصوص أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لهم: «يا بني عبد المطلب، إني لكم نذير من اللّه جل و عز، إني أتيتكم بما لم يأت به أحد من العرب، فإن تطيعوني ترشدوا، و تفلحوا، و تنجحوا، إن هذه مائدة أمرني اللّه بها؛ فصنعتها لكم، كما صنع عيسى بن مريم «عليه السلام» لقومه؛ فمن كفر بعد ذلك منكم، فإن اللّه يعذبه عذابا شديدا، لا يعذبه أحدا من العالمين، و اتقوا اللّه، و اسمعوا ما أقول لكم، و اعلموا يا بني عبد المطلب: أن اللّه لم يبعث رسولا إلا جعل له أخا، و وزيرا، و وصيا، و وارثا من أهله.
و قد جعل لي وزيرا كما جعل للأنبياء من قبلي، و إن اللّه قد أرسلني إلى الناس كافة، و أنزل علي: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ و رهطك المخلصين [٢]، و قد و اللّه أنبأني به، و سماه لي.
[١] الآية ٤ من سورة الجمعة.
[٢] هذا توضيح منه «صلى اللّه عليه و آله» و تفسير للمراد من الآية.