الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٣ - مناقشة ما تقدم
لأجل عدم تعلق أغراضهم بالتدقيق فيها. . أو لغير ذلك من أسباب، و لا يضر ذلك في الرواية، و لا يسقطها عن الإعتبار. .
و لعل بعض الرواة قد أجرى الكلام على سبيل التغليب، حين رأى أن بني عبد المطلب كانوا هم الأكثر عددا، في تلك المناسبة، و أن غيرهم لا يكاد يلتفت إليهم بسبب قلة عددهم. .
بل ربما يقال: إن ما صرحت به الروايات الأخرى من التعميم لبني عبد المطلب تارة و لبني هاشم أخرى، يصلح قرينة على أن كلمة (عبد) مقحمة في الكلام سهوا، و أن المقصود هو بنو المطلب، فيشمل الأمر عبيدة بن الحارث بن المطلب الشهيد في حرب بدر، و غيره. . و لا أقل من كون ذلك قرينة على إرادة التغليب، إن كانت كلمة (عبد) مذكورة في الكلام عمدا. .
و على كل حال: فإن هناك روايات تقول: دعا بني هاشم [١].
و روايات أخرى تقول: دعا بني عبد المطلب و نفرا من بني المطلب [٢].
هذا كله بالنسبة لما أورده المستشكل حول عدد الحاضرين في تلك
[١] كما في السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ٤٥٩ عن ابن أبي حاتم و كذا في البداية و النهاية ج ٣ ص ٤٠، راجع كنز العمال ج ١٥ ص ١١٣، و مسند أحمد ج ١ ص ١١١ و تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٣٥٠ و ابن عساكر ترجمة الإمام علي بتحقيق المحمودي ج ١ ص ٨٧، و إثبات الوصية للمسعودي ص ١١٥، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٧، و مسند البزار مخطوط في مكتبة مراد رقم ٥٧٨.
[٢] الكامل لابن الأثير ج ٢ ص ٦٢ ط صادر.