الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٧ - قضية إسلام عمر بن الخطاب
و في ثالثة: أنهم خرجوا و عمر أمامهم، ينادي: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، فلما سألته قريش عما وراءه تهددهم بأنه إن تحرك منهم أحد ليمكنن سيفه منه، ثم تقدم أمام رسول اللّه، يطوف الرسول، و يحميه عمر، ثم صلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» الظهر معلنا.
و في رابعة: أنه لما أسلم-و كان المسلمون يضربون-جاء إلى خاله أبي جهل-كما عند ابن هشام.
و قال ابن الجوزي: هو غلط بل خاله العاص بن هاشم-فأعلمه بإسلامه، فأجاف الباب، فذهب إلى آخر من كبراء قريش فكذلك.
فقال في نفسه: ما هذا بشيء، الناس يضربون، و أنا لا يضربني أحد؛ فاستدل على أنقل رجل للحديث، فدلوه، فأعلمه بإسلامه؛ فنادى في قريش بذلك، فقاموا إليه يضربونه؛ فأجاره خاله، فانكشف الناس عنه، و لكنه عاد فرد عليه جواره؛ لأن الناس يضربون و لا يضرب، قال: فلم يزل يضرب، حتى أظهر اللّه الإسلام.
و في خامسة: أنه ذهب ليطوف، فقال له أبو جهل: زعم فلان أنك صبأت؟ فتشهد الشهادتين، فوثب عليه المشركون، فوثب عمر على عتبة بن ربيعة، و برك عليه، و جعل يضربه، و جعل إصبعيه في عينيه، فجعل عتبة يصيح، فتنحى الناس عنه، فقام عمر، فجعل لا يدنو منه إلا أحد شريف، و جعل حمزة يكشف الناس عنه.
و في سادسة: أنه كان صاحب خمر في الجاهلية؛ فقصد ليلة المجلس المألوف له، فلم يجد فيه أحدا، فطلب فلانا الخمار، فكذلك، فذهب ليطوف فوجد محمدا يصلي، فأحب الاستماع إليه، فدخل تحت ثياب الكعبة و سمع،