الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٤ - أ-روايات لا يمكن أن تصح
نقاط هامة في حديث الإنذار
أ-روايات لا يمكن أن تصح:
هذا، و قد حاول ابن تيمية أن يقوي جانب روايات أخرى تبعد عليا و أهل البيت «عليهم السلام» عن الأنظار، بل و تستبعد الهاشميين منه عموما أيضا كتلك الروايات التي في الصحيحين، و التي تقول:
إنه «صلى اللّه عليه و آله» جمع قريشا حين نزل قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ فاجتمعوا، فخص و عمّ، فقال:
يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار إلخ [١].
و في رواية أخرى: إنه «صلى اللّه عليه و آله» جمع بني هاشم و أجلسهم على الباب، و جمع نساءه فأجلسهم في البيت.
ثم كلّم بني هاشم، و بعد ذلك أقبل على أهل بيته؛ فقال: يا عائشة بنت أبي بكر، و يا حفصة بنت عمر، و يا أم سلمة، و يا فاطمة بنت محمد، و يا أم الزبير عمة رسول اللّه، اشتروا أنفسكم في اللّه، و اسعوا في فكاك رقابكم؛
[١] راجع: منهاج السنة ج ٤ ص ٨٣، و الدر المنثور ج ٥ ص ٩٥ و ٩٦ عن: أحمد، و عبد بن حميد، و البخاري، و مسلم، و الترمذي، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه و البيهقي عن عائشة، و أنس، و عروة بن الزبير، و البراء، و قتادة، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٨٧.