الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - انشقاق القمر الحدث الكبير
الليل دون النصف الآخر، حيث يوجد النهار.
٢-و في هذا النصف لا يلتفت أكثر الناس إلى ما يحصل في الأجرام السماوية إذا كان ذلك بعد نصف الليل، حيث الكل نائمون، فإنهم جميعا لا يلتفتون إلى ذلك.
٣-و لربما يكون في بعض المناطق سحاب يمنع من رؤية القمر.
٤-و الحوادث السماوية إنما تلفت النظر لو كانت مصحوبة بصوت كالرعد، أو بأثر غير عادي كقلة نور الشمس في الكسوف، إذا كان لمدة طويلة نسبيا.
٥-هذا كله عدا عن أن السابقين لم يكن لهم اهتمام كبير بالسماء و مراقبة ما يحدث لأجرامها.
٦-و لم يكن ثمة وسائل إعلام تنقل الخبر من أقصى الأرض إلى أقصاها بسرعة مذهلة؛ لتتوجه الأنظار إلى ما يحدث.
٧-و التاريخ الموجود بين أيدينا ناقص جدا، فكم كان في تلك المئات و الآلاف من السنين الخالية من كوارث و زلازل، و سيول عظيمة أهلكت طوائف و أمما، و ليس لها مع ذلك في التاريخ أثر يذكر؟
بل إن زرادشت و قد ظهر في دولة عظيمة، و له أثر كبير على الشعوب على مدى التاريخ، لا يعرف حتى أين ولد و مات و دفن، بل و يشك البعض في كونه شخصية حقيقية، أو وهمية.
و بعد ما تقدم: يتضح أنه لا يجب أن يعرف الناس بانشقاق القمر، و لا أن يضبطه التاريخ بشكل واضح [١]كما هو معلوم.
[١] همه بايد بدانند (فارسي) ص ٩٤ للعلامة الشيخ ناصر مكارم الشيرازي.