الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠ - الرأي الأمثل
هم قوم قبل خروج القائم، و كان وعدا مفعولا: خروج القائم «عليه السلام» .
و ثم رددنا لكم الكرة عليهم: خروج الحسين في سبعين من أصحابه [١].
و في تفسير القمي:
الفساد الأول: فلان و فلان، و نقضهم العهد، و العلو الكبير: ما ادّعوه من الخلافة.
و وعد أولاهما: الجمل.
و جاسوا خلال الديار: طلبوكم، و قتلوكم.
و رددنا لكم الكرة: بنو أمية.
و وعد الآخرة: القائم «عليه السلام» .
و كما دخلوه أول مرة: رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و واضح: أن مفاد هذه الروايات ليس هو محط نظر الآيات صراحة، و إنما هي-إن صحت-من باب الإشارة إلى أن ما يجري لبني إسرائيل، يجري مثله لهذه الأمة أيضا؛ إذ من الواضح: أن ما ذكرناه في مفاد الآيات لا ينسجم مع ما جاء في هذه الروايات، كما يظهر بالملاحظة، و المقارنة.
الرأي الأمثل:
و إذ قد عرفنا معنى الآيات إجمالا، و عرفنا أن مفادها لم يحصل و لم يقع لبني إسرائيل بعد، لا في تاريخهم القديم، و لا الحديث، فإننا نعلم: أن مفادها سيقع في المستقبل، و مفادها هو:
[١] راجع: البحار ج ٥١ ص ٥٦ و تفسير البرهان، و تفسير نور الثقلين.