الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - توضيح
المسجد الأقصى، و لم يكن بعده سير، فلا يصح لأن هناك رحلتين مختلفتين من حيث الكيفية و القصد.
و قد كان انتهاء الرحلة الأولى في المسجد الأقصى، الذي هو في السماء كما دلت عليه الروايات، و لم يتعلق غرض في الآية ببيان الرحلة الثانية أصلا، ثم جاءت الروايات لتبين الإسراء الذي تحدثت عنه آيات سورة النجم، و الذي رأى فيه «صلى اللّه عليه و آله» عند سدرة المنتهى جبرئيل على صورته الحقيقية.
توضيح:
إن الروايات تشير إلى أن المشركين قد صعب عليهم الإيمان بالمعراج، فاختار «صلى اللّه عليه و آله» أسلوب البيان لبعض الأمور التي يعرفونها عن طريق الحس ليكون التصديق به أيسر و أقرب.
و رغم ذلك فإنه: قد صعب عليهم التصديق به، بل و استهزؤوا و شنعوا عليه ما شاء لهم بغيهم و حنقهم.
رغم أنه قد أخبرهم بما جرى للقافلة التي رآها في طريقه، و بأنها قد أضلت بعيرا، و كسرت فيها ناقة حمراء في الوقت الفلاني، و بان لهم صدقه في ذلك.
و رغم أنه «صلى اللّه عليه و آله» وصف لهم بيت المقدس وصفا دقيقا، يعلمون صحته و صدقه، مع علمهم بعدم رؤيته «صلى اللّه عليه و آله» له فيما مضى.