الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٥ - سؤال و جوابه
مع تضحيات أبي طالب عليه السّلام:
مما تقدم يظهر أن أبا طالب، شيخ الأبطح، كان قد:
١-تخلى حتى عن مكانته في قومه، إلى بديل آخر هو في الاتجاه المضاد تماما، و هو العداء لهم، و سائر أهل بلده، بل و الدنيا بأسرها، بل هو يتحمل النفي و النبذ الاجتماعي له، و لكل من يلوذ به، و لا يستسلم للضغوط المتنوعة التي يتعرض لها، و لا تلين قناته، و لا تصدع صفاته.
٢-رضي بتحمل الجوع و الفقر و المحاصرة الاقتصادية، بل هو يبذل أمواله و كل ما لديه في سبيل هذا الدين.
٣-وطّن نفسه على خوض حرب طاحنة، ربما تنتهي بإبادة الهاشميين و أعدائهم، إذا لزم الأمر.
٤-ضحى حتى بولده الأصغر سنا عليّ «عليه السلام» و تحمل آثار غربة ولده الآخر جعفر، المهاجر إلى الحبشة.
٥-جاهد بيده و لسانه، و استخدم كل ما لديه من إمكانات مادية و معنوية، و لا يبالي بالصعاب و المشاق كافة، و هو يدافع عن هذا الدين، و يحوطه بالرعاية و العناية، ما وجد إلى ذلك سبيلا.
سؤال و جوابه:
و يرد سؤال، هو: لماذا لا يكون ذلك كله بدافع عاطفي، و نابعا عن حمية النسب و القبيلة؟ !