الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - عبس و تولى
عباس، من الصحابة، و هؤلاء لم يدرك أحد منهم هذه القضية أصلا، لأنه إما كان حينها طفلا، أو لم يكن ولد [١]، أو إلى أبي مالك [٢]، و الحكم، و ابن زيد، و الضحاك، و مجاهد، و قتادة، و هؤلاء جميعا من التابعين فالرواية إليهم تكون مقطوعة، لا تقوم بها حجة.
ثانيا: تناقض نصوصها [٣]حتى ما ورد منها عن راو واحد، فعن عائشة، الأمر الذي يشير إلى وجوب كذب و افتعال لكثير من نصوصها فلا يمكن الاعتماد على الروايات إلا بعد تحديد ما هو صحيح منها.
في رواية: إنه كان عنده رجل من عظماء المشركين، و في أخرى عنها: عتبة و شيبة.
و في ثالثة عنها: في مجلس فيه ناس من وجوه قريش، منهم أبو جهل، و عتبة بن ربيعة.
و في رواية عن ابن عباس: إنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يناجي عتبة، و عمه العباس، و أبا جهل.
و في التفسير المنسوب إلى ابن عباس: إنهم العباس، و أمية بن خلف، و صفوان بن أمية.
و عن قتادة: أمية بن خلف، و في أخرى عنه: أبي بن خلف.
و عن مجاهد: صنديد من صناديد قريش، و في أخرى عنه: عتبة بن
[١] راجع: الهدى إلى دين المصطفى ج ١ ص ١٥٨.
[٢] الظاهر أن المراد به: أبا مالك الأشجعي، المشهور بالرواية، و تفسير القرآن، و هو تابعي.
[٣] راجع: الهدى إلى دين المصطفى ج ١ ص ١٥٨ و ١٥٩.