الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - إشارة
أم يعقل: أنه كان-و العياذ باللّه-جبانا إلى هذا الحد؟ ! و كانت الشجاعة من مختصات نبي اللّه موسى وحده؟ !
و أخيرا، كيف يخاف نبينا هنا، و اللّه تعالى يقول: يٰا مُوسىٰ لاٰ تَخَفْ إِنِّي لاٰ يَخٰافُ لَدَيَّ اَلْمُرْسَلُونَ [١].
قد ورد أن زرارة بن أعين سأل الإمام الصادق «عليه السلام» : كيف لم يخف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيما يأتيه من قبل اللّه أن يكون مما ينزع به الشيطان؟
فقال: إن اللّه إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة و الوقار، فكان الذي يأتيه من قبل اللّه مثل الذي يراه بعينه [٢].
إشارة:
هذا، و من المضحك المبكي هنا: أن نجد البعض يحاول أن يستدل بهذه الرواية على رأي يكذبه العقل و النقل، و بالذات يكذبه نص القرآن الكريم؛ فنراه يجعل ذلك دليلا على جواز التكليف بما لا يطاق [٣]-كما هو مذهبهم-
[٢] -النسائي ج ٤ ص ١١٨، و تاريخ الطبري ج ١ ص ٣٠٥، و البداية و النهاية ج ١ ص ٣١٧، و الغدير ج ١١ ص ١٤٠ و ١٤١ عن بعض من تقدم، و عن: مختصر تذكرة القرطبي للشعراني ص ٢٩، و العرائس للثعلبي ص ١٣٩ و كشف الأستار عن مسند البزار، ج ١ ص ٤٠٤ و مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٠٤.
[١] الآية ١٠ من سورة النمل.
[٢] تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٠١ و البحار ج ١٨ ص ٢٦٢.
[٣] فتح الباري ج ٨ ص ٥٥١، و إرشاد الساري ج ١ ص ٦٣.