الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - ماذا بعد فشل المفاوضات؟
لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [١] .
ب: يتبعون أسلوب السخرية و الاستهزاء، و إلصاق التهم الباطلة، بهدف:
١-التأثير على شخص النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» علّه ينهزم نفسيا، و جعله يعيش عقدة الحقارة و الضعة، فلربما يتخلى عن هذا الأمر، و يكذب نفسه.
٢-الحط من كرامة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و ابتذال شخصيته، بهدف تنفير أصحاب النفوس الضعيفة من متابعته، و صرفهم عن الدخول فيما جاء به.
و لهذا نجدهم: يغرون سفهاءهم بإيذائه و تكذيبه، و أحيانا كان يتولى ذلك منه سادتهم و كبراؤهم، بل لقد رأيناهم يأمرون غلاما منهم بأن يلقي عليه سلا جزور و فرثه، و هو قائم يصلي، فيلقيه بين كتفيه، فيغضب أبو طالب، و يأتي فيمر السلا على سبالهم جميعا، و قد ألقى اللّه الرعب في قلوبهم [٢].
و كانوا أيضا يلقون عليه التراب [٣]، و رحم الشاة [٤]، و غير ذلك.
[١] الآية ٢٦ من سورة فصلت.
[٢] الكافي: ج ١ ص ٤٤٩ نشر مكتبة الصدوق، و منية الراغب: ص ٧٥. و راجع: الغدير: ج ٧ ص ٣٥٩ و ٣٨٨ و ج ٨ ص ٤، و أبو طالب مؤمن قريش: ص ٧٣ عن مصادر كثيرة.
[٣] راجع: السيرة الحلبية: ج ١ ص ٢٩١ و ٢٩٢، و السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) : ج ١ ص ٢٠٨ و ٢٠٢ و ٢٣١.
[٤] راجع: البداية و النهاية: ج ٣ ص ١٣٤.