الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩ - الرد على ابن تيمية
و مدح هؤلاء مقدم؛ لعدم العبرة في قدح أحد المتخالفين في الدين في الأخر، و يقبل مدحه فيه.
و هم قذفوه بذلك؛ لأنهم رموه بالتشيع، و لا نعرفه في رجالهم.
لكن قد ذكر ابن عدي: أن عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت. و لعل هذا هو سر تهمتهم له [١].
٢-و أما ما ذكره ابن تيمية ثانيا: فإن الظاهر هو أن كلمة (عبد) زيادة من الرواة، بدليل: أن عددا من الروايات يصرح بأنه قد دعا بني هاشم [٢].
و جاء في روايات أخرى: أنه دعا بني عبد المطلب، و نفرا من بني المطلب [٣]فلعل الأمر قد اشتبه على الراوي و أضاف كلمة «عبد» ، و هذا كثير.
و عليه فلا يلزم من ذلك كذب أصل الواقعة المتفق عليها إجمالا، كما أن أبناء عبد المطلب إذا كانوا عشرة، و كان أصغرهم يصل عمره حينئذ إلى ستين عاما؛ فلماذا لا يكون لهم من الولد ما لو انضموا إليهم لبلغوا أربعين رجلا، بل أكثر من ذلك بكثير، و ما وجه الاستبعاد لذلك؟
[١] دلائل الصدق ج ٢ ص ٢٣٤.
[٢] كما في السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ٤٥٩ عن ابن أبي حاتم و كذا في البداية و النهاية ج ٣ ص ٤٠، راجع كنز العمال ج ١٥ ص ١١٣، و مسند أحمد ج ١ ص ١١١ و تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٣٥٠ و ابن عساكر ترجمة الإمام علي بتحقيق المحمودي ج ١ ص ٨٧، و إثبات الوصية للمسعودي ص ١١٥، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٧، و مسند البزار مخطوط في مكتبة مراد رقم ٥٧٨.
[٣] الكامل لابن الأثير ج ٢ ص ٦٢ ط صادر.