الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - ملاحظة
كنا عند عمر بن عبد العزيز و هو والي المدينة ثم صارت إلى عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، فقال: هل من معه به خبر فأساله: هل كان عمر يكتب؟ .
فقال عروة: نعم كان يكتب.
فقال: بآية ما ذا؟ .
قال: بقوله: لو لا أن يقول الناس زاد عمر في القرآن لخططت آية الرجم بيدي.
فقال عبيد اللّه: هل يسمي عروة من حدثه؟ .
قلت: لا.
قال عبيد اللّه: فإنما صار عروة يمص مص البعوضة لتملأ بطنها، و لا يرى أثرها، يسرق أحاديثنا و يكتمنا، أي أني أنا حدثته [١].
ملاحظة:
و إذا ثبت عدم معرفته بالقراءة، أو شك في كونه كان حينئذ يقرأ و يكتب، فمن الطبيعي أن يتطرق الشك إلى قولهم إنه كان من كتّاب الوحي [٢]، فلعل ذلك كان من الأوسمة التي نحله إياها بعض من عز عليهم أن يحرم عمر من هذا الشرف بنظرهم.
[١] مختصر تاريخ دمشق ج ١٧ ص ١٠.
[٢] بحوث في تاريخ القرآن و علومه ص ١١٣ عن تاريخ القرآن للزنجاني. و في تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٨٠ ط صادر و الاستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ٥١، ذكرا عمر في جملة من كان يكتب للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، لكن لم يبينا إذا كان يكتب الوحي، أو غيره.