الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - لماذا الكذب و الإفتعال إذن؟ !
و قال في موضع آخر: و لما أكمل إبليس كل تجربة (أي مع المسيح) فارقه إلى حين [١].
و يقول بولس الرسول: و لئلا أرتفع بفرط الإعلانات أعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني؛ لئلا أرتفع؛ من جهة هذا تضرعت إلى الرب ثلاث مرات أن يفارقني [٢].
و في موضع آخر: لذلك أردنا أن نأتي أنا و بولس مرة و مرتين، و إنما عاقنا الشيطان [٣].
كما أن الإنجيل يذكر: أن المسيح قد عبر عن بطرس بأنه شيطان [٤]، إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه [٥].
٥-و عدا عن ذلك كله، فإننا لا نستبعد: أن يكون الهدف من جعل تلك الترهات، هو الحط من كرامة النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، و الطعن في قدسيته و مقامه في نفوس الناس، و تصويره لهم على أنه رجل عادي مبتذل، و لا أدل على ذلك من احتياجه إلى أبسط الناس حتى النساء ليرشده إلى طريق الهدى، و يدله على الحق؛ مما يدل على أنه قاصر محتاج باستمرار إلى مساعدة الآخرين؛ الذين هم أحسن تصرفا و أكثر تعقلا منه.
[١] الهدى إلى دين المصطفى ج ١ ص ١٧١ عن إنجيل لوقا ١٣.
[٢] كورنتوش الثانية الإصحاح ١٢ فقرة ٧-٩.
[٣] تسالونيكي الأولى الإصحاح الثاني فقرة ١٨ و الهدى إلى دين المصطفى ج ١ ص ١٧٢ عنه.
[٤] إنجيل متى الإصحاح ١٦ فقرة ٢٣، و الهدى إلى دين المصطفى ج ١ ص ١٧١.
[٥] راجع: الهدى إلى دين المصطفى ج ١ ص ١٦٩-١٧٣.