الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠ - و نحن هنا نشير إلى الأسئلة التالية
لهم به، مما يتسبب عن المخالفة و هو العذاب الأليم، و العقاب العظيم.
و سؤال آخر هنا، و هو: هل نسي اللّه تعالى-و العياذ باللّه من أمثال هذه التعابير و الأوهام-تلك التجربة الفاشلة مع بني إسرائيل، حتى أراد أن يكررها مع أمة محمد من جديد؟ ! .
و لعل هذه التجربة كانت هي عذر إبراهيم الذي مر عليه محمد «صلى اللّه عليه و آله» ذهابا و إيابا عشر مرات، أو عشرين [١]على اختلاف النقل.
و لكنه لم يسأله عن شيء، و لا أمره بشيء! ! .
و إن كنا نستغرب عدم سؤاله عن سر هذه الجولات المتتالية ذهابا و إيابا! ! .
و لماذا لم يلتفت نبينا الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» إلى ثقل هذا التشريع على أمته، و التفت إليه نبي اللّه موسى؟
و لماذا بقي يغفل عن ذلك خمس مرات، بل ستا أو أكثر و لا يعرف: أن هذا ليس هو الحد المطلوب، حتى يضطر موسى لأن يرصد له الطريق باستمرار، و لو لاه لوقعت الأمة في الحرج و العسر؟ .
و لماذا لا ينزل اللّه العدد إلى الخمس مباشرة من دون أن يضطر الرسول إلى الصعود و النزول المتعب و المتواصل باستمرار؟ !
[١] لأن إبراهيم حسب نص الرواية كان في السماء السابعة، و موسى كان في السادسة و كان موسى يرجع النبي إلى ربه، كي يسأله التخفيف، فيرجع ثم يعود إليه فيرجعه من جديد.