الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - و أما من السنة، فنذكر
رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللّٰهُ. . [١] .
و القول بأن هذه الآية قد نسخت لا مثبت له، بل لقد روي عن الإمام الباقر «عليه السلام» ما يدل على خلاف ذلك، فقد روى الكليني عن عبد اللّه بن سليمان، قال: «سمعت أبا جعفر «عليه السلام» يقول-و عنده رجل من أهل البصرة، يقال له: عثمان الأعمى، و هو يقول: إن الحسن البصري يزعم: أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار.
فقال أبو جعفر «عليه السلام» : فهلك إذا مؤمن من آل فرعون، ما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه نوحا «عليه السلام» ؛ فليذهب الحسن يمينا و شمالا؛ فو اللّه ما يوجد العلم إلا ههنا» [٢].
فاستدلال الإمام «عليه السلام» بالآية يدل على أن عدم كونها منسوخة كان متسالما عليه لدى العلماء آنئذ.
و أما من السنة، فنذكر:
١-عن أبي ذر، عنه «صلى اللّه عليه و آله» : ستكون عليكم أئمة يميتون الصلاة، فإن أدركتموهم فصلوا الصلاة لوقتها، و اجعلوا صلاتكم معهم نافلة [٣]و ثمة حديث آخر بهذا المعنى فليراجع [٤].
[١] الآية ٢٨ من سورة غافر.
[٢] الكافي (الأصول) ج ٢ ص ٤٠ و ٤١ منشورات المكتبة الإسلامية، و الوسائل ج ١٨ ص ٨.
[٣] مسند أحمد ج ٥ ص ١٥٩.
[٤] مسند أحمد ج ٥ ص ١٦٠ و ١٦٨.