الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - رقة عمر للمهاجرين
جملة من هاجر إلى الحبشة في الهجرة الأولى [١].
و لكن الظاهر هو: أن هذا و هم أو إدراج عمدي من الراوي، فإن أبا موسى لم يسلم إلا في المدينة في السنة السابعة من الهجرة.
و قيل: إنه خرج في جماعة إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فألقتهم سفينتهم إلى الحبشة، فجاؤوا مع مهاجري الحبشة إلى المدينة، في سنة سبع من الهجرة [٢].
و يظهر: أن ذلك قد حدث بعد الهجرة إلى المدينة، إذ لم يكونوا ليقدموا على قصده «صلى اللّه عليه و آله» إلى مكة، و لا ليقيموا هذه السنوات الطويلة في الحبشة.
و الظاهر: أنه التقى بمهاجرة الحبشة في الطريق، فقد قال العسقلاني: «صادفت سفينته سفينة جعفر بن أبي طالب، فقدموا جميعا» [٣].
رقة عمر للمهاجرين:
و يقولون: إن عمر رأى المهاجرين، و هم يتهيأون للخروج إلى الحبشة، فرقّ لهم، و أحزنه ذلك [٤].
[١] راجع: سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣٤٧، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٦٧ و ٦٩ و ٧٠ عن ابن إسحاق و أحمد و عن أبي نعيم في الدلائل و السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٧ و ٩، و فتح الباري، ج ٧ ص ١٤٣ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ٢٤ عن الطبراني و حلية الأولياء ج ١ ص ١١٤.
[٢] راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ١٤ و البداية و النهاية ج ٣ ص ٧١.
[٣] الإصابة: ج ٢ ص ٣٥٩.
[٤] البداية و النهاية ج ٣ ص ٧٩ عن ابن إسحاق، و مجمع الزوائد ج ٦ ص ٢٤، و مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٥٨ و الطبراني، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٢٣ و ٣٢٤.