الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠ - و من الطعن في النبوة أيضا
بحلقه فخنقته فإني لأجد برد لسانه على ظهر كفي [١].
و يروون أيضا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد صلى بهم الفجر، فجعل يهوي بيديه قدامه، و هو في الصلاة؛ و ذلك لأن الشيطان كان يلقي عليه النار؛ ليفتنه عن الصلاة [٢].
و نقول:
و نحن لا نشك في أن هذا كله من وضع أعداء الدين؛ بهدف فسح المجال أمام التشكيك في النبوة، و في الدين الحق، و قد أخذه بعض المسلمين -لربما-بسلامة نية، و حسن طوية، و بلا تدبر أو تأمل، سامحهم اللّه، و عفا عنهم.
و الغريب في الأمر: أننا نجدهم في مقابل ذلك يروون عنه «صلى اللّه عليه و آله» قوله لعمر:
«و الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا، إلا سلك فجا غير فجك» [٣]، و قوله له: «إن الشيطان ليخاف أو ليفرق منك يا
[١] مسند أبي يعلى، ج ١ ص ٥٠٦ و ٣٦٠ و مسند أبي عوانة ج ٢ ص ١٤٣ و السنن الكبرى ج ٢ ص ٢٦٤ و مسند أحمد ج ٢ ص ٢٩٨ و أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، و ثمة مصادر كثيرة أخرى و راجع الغدير ج ٨ ص ٩٥.
[٢] المصنف ج ٢ ص ٢٤، و راجع: البخاري ط سنة ١٣٠٩ ه ج ١ ص ١٣٧، و ج ٢ ص ١٤٣.
[٣] صحيح مسلم ج ٧ ص ١١٥، و البخاري ط سنة ١٣٠٩ ه ج ٢ ص ١٤٤ و ١٨٨، و مسند أحمد ج ١ ص ١٧١ و ١٨٢ و ١٨٧. و الرياض النضرة ج ٢ ص ٢٩٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٢ ص ١٧٨ و الغدير ج ٨ ص ٩٤.