الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٢ - إمكان الانشقاق و الالتئام علميا
٢-و يقولون: إن الشهب هي أحجار صغيرة تسير بسرعة مذهلة في مدار حول الشمس، و ربما تتقاطع مع الأرض أحيانا، فتجذبها الأرض، فتصطدم بالجو الأرضي فتشتعل ثم تتلاشى.
و يقول العلماء: إنها بقايا نجوم انفجرت و تشققت بهذا النحو.
٣-و المنظومة الشمسية أيضا يقال-حسب نظرية لابلاس-إنها كانت في الأصل قطعة واحدة، ثم انفجرت، لسبب غير معلوم فصارت على هذا النحو، فلماذا لا ينشق القمر بسبب قاهر و هو القدرة الإلهية، حيث إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد دعا اللّه فاستجاب له؟ و لم يدّع أحد أنه ينشق بلا سبب أصلا.
و أما عودته إلى الالتئام بعد ذلك، فقد قال العلماء: إن كل جرم كبير له جاذبية.
و لذلك نجد أن الشمس كثيرا ما تجذب بعض القطعات التي تدور حولها، فتتحول تلك القطع بفعل الصدمة و الاحتكاك إلى لهب متلاش.
إذا، فما دام كل من شقي القمر قريبا إلى الآخر، و بعد رفع تأثير القوة المانعة من تأثير الجاذبية، فلماذا لا يشد كل من النصفين النصف الآخر إلى نفسه، ليعودا كما كانا، و أي محذور عقلي في ذلك؟ ! [١].
و قد أوجز العلامة الطباطبائي الإجابة عن سؤال امتناع الالتئام لعدم الجاذبية، فقال: إن الاستحالة العقلية ممنوعة، و الاستحالة العادية، بمعنى اختراق العادة، لو منعت عن الالتئام بعد الانشقاق، لمنعت أولا عن
[١] كتاب: همه بايد بدانند ص ٨٤-٩٠.