الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - أول شهيد في الإسلام من آل ياسر
يكذبه الكثير مما قدمناه، و نزيد هنا: أن النبي كان أول من أعلن الدعوة، و ليس أبا بكر.
هذا عدا عن أنهم يذكرون تارة: أن ابن مسعود هو أول من أعلن، و أخرى عمر بن الخطاب، و هنا يذكرون: أبا بكر.
كما أن الرواية تنص على أن إظهار أبي بكر للإسلام قد كان حينما كان المسلمون ثمانية و ثلاثين رجلا و النبي «صلى اللّه عليه و آله» في دار الأرقم.
و قد تقدم: أن أبا بكر لم يكن قد أسلم بعد، لأنه إنما أسلم بعد أكثر من خمسين رجلا.
إلا أن يكون المقصود هو بلوغ المسلمين الذين أسلموا بعد الهجرة إلى الحبشة ثمانية و ثلاثين رجلا، لكن ذلك لا يتلاءم مع تصريح الرواية بأن ذلك قد كان يوم إسلام حمزة، حينما كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» في دار الأرقم.
أول شهيد في الإسلام من آل ياسر:
و على كل حال؛ فلقد عذب آل ياسر أشد العذاب، و استشهدت سمية أم عمار على يد فرعون قريش أبي جهل لعنه اللّه، فكانت أول شهيدة في الإسلام [١]ثم استشهد ياسر «رحمه اللّه» تعالى.
و لكنهم ذكروا: أن أول قتيل في الإسلام هو الحارث بن أبي هالة،
[١] الاستيعاب هامش الإصابة ج ٤ ص ٣٣١ و ٣٣٠ و ٣٣٣، و الإصابة ج ٤ ص ٣٣٥ و ٣٣٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ٤٩٥، و أسد الغابة ج ٥ ص ٤٨١، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٨.