الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١ - الرد على ابن تيمية
و آله» يوم الإنذار» .
و قد قلنا هناك: إن ذلك النص هو المنسجم مع الآية الكريمة، و قد جاء فيه: «إن اللّه لم يبعث رسولا إلا جعل له أخا، و وزيرا، و وصيا، و وارثا من أهله، و قد جعل لي وزيرا كما جعل للأنبياء من قبلي. .» .
إلى أن قال:
«و قد و اللّه أنبأني به، و سماه لي، و لكن أمرني أن أدعوكم و أنصح لكم، و أعرض عليكم لئلا تكون لكم الحجة فيما بعد» [١].
و احتمل صديقنا المحقق الروحاني: أن يكون الخطاب لواحد منهم على سبيل البدل، و لذا قال لهم: أيكم يؤازرني إلخ. .
فالمجيب أولا هو الذي يستحق ما وعد به «صلى اللّه عليه و آله» ، و إجابة أكثر من واحد بعيدة الوقوع جدا، و لا يعتنى باحتمالها عرفا، لا سيما و أن الذي يضر هو التقارن في الإجابة، و ذلك أبعد و أبعد.
هذا مع علمه «صلى اللّه عليه و آله» بأنه لا يجيب سوى واحد منهم.
و لكن قد ذكر بعض الأعلام: أن كون المراد هو المؤازرة في الجملة بعيد؛ لكون المسلمين على اختلاف مراتبهم قد آزروه في الجملة، فالمراد هو المؤازرة في جميع الأمور و الأحوال، و الموازرة الكاملة في الدين تحتاج إلى أعلى درجات الوعي، و العلم، و السمو الروحي إلى درجة العصمة.
الأمر الذي يعني: أن شخصا كهذا هو الذي يستحق الإمامة، و لا يستحقها سواه؛ ممن تلبس بالظلم، كما قال تعالى: لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي
[١] البحار ج ١٨ ص ٢١٥ و ٢١٦، عن سعد السعود ص ١٠٦.