الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٣ - من مواقف أبي طالب
يطلب منه ذلك على الأقل.
و هو الذي يقف ذلك الموقف العظيم من جبابرة قريش و فراعنتها، حينما جاءه النبي «صلى اللّه عليه و آله» -و قد ألقت عليه قريش سلا ناقة-فأخذ «رحمه اللّه» السيف، و أمر حمزة بأن يأخذ السلا، و توجه إلى القوم، فلما رأوه مقبلا عرفوا الشر في وجهه، ثم أمر حمزة أن يلطخ سبالهم، واحدا واحدا، ففعل [١].
و في نص آخر: أنه نادى قومه، و أمرهم بأن يأخذوا سلاحهم؛ فلما رآه المشركون أرادوا التفرق؛ فقال لهم: «و رب البنيّة، لا يقوم منكم أحد إلا جللته بالسيف، ثم وجأ أنف من فعل بالنبي ذلك حتى أدماها-و فاعل ذلك هو ابن الزبعرى-و أمرّ بالفرث و الدم على لحاهم [٢].
و في الشعب كان يحرس النبي «صلى اللّه عليه و آله» بنفسه و ينقله من مكان إلى آخر.
و يجعل ولده عليا «عليه السلام» في موضع النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى إذا كان أمر، أصيب ولده دونه و قد خاطب «رحمه اللّه» في هذه المناسبة عليا «عليه السلام» بأبيات معبرة.
[١] الكافي نشر مكتبة الصدوق ج ١ ص ٤٤٩ و منية الراغب ص ٧٥ و راجع السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٩١ و ٢٩٢ و السيرة النبوية لدحلان مطبوع بهامش الحلبية ج ١ ص ٢٠٢ و ٢٠٨ و ٢٣١ و البحار ج ١٨ ص ٢٥٩.
[٢] راجع: الغدير ج ٧ ص ٣٨٨ و ٣٥٩ و ج ٨ ص ٣-٤ و أبو طالب مؤمن قريش ص ٧٣ كلاهما عن العديد من المصادر و ثمرات الأوراق ص ٢٨٥ و ٢٨٦ و نزهة المجالس ج ٢ ص ١٢٢ و الجامع لأحكام القرآن ج ٦ ص ٤٠٦،٤٠٥ و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٤ و ٢٥.