الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - أكاذيب أخرى مشابهة
مع هذه الأعبد فإذا جئناك فأقمهم عنا، قال: نعم.
قالا: فاكتب لنا عليك كتابا؛ فدعا بالصحيفة، و دعا عليا ليكتب، فنزل قوله تعالى: وَ لاٰ تَطْرُدِ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰاةِ وَ اَلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مٰا عَلَيْكَ مِنْ حِسٰابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ. . [١]فرمى «صلى اللّه عليه و آله» بالصحيفة، و دعاهم و جلس معهم، و صار دأبه هذا: أن يجلس معهم، فإذا أراد أن يقوم قام و تركهم فأنزل اللّه تعالى: وَ اِصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰاةِ وَ اَلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لاٰ تَعْدُ عَيْنٰاكَ عَنْهُمْ. . [٢].
فكان يجلس معهم إلى أن يقوموا عنه و في بعض الروايات: إنهم يقصدون أبا ذر و سلمان [٣].
و يردّ هذه الأباطيل جميع ما تقدم حين الكلام عن قصة ابن أم مكتوم، و لذلك فلا حاجة إلى الإعادة، و أيضا فقد استفاض: أن سورة الأنعام قد نزلت دفعة واحدة في مكة [٤]، فما معنى أن تكون هذه الآيات قد نزلت بهذه المناسبة في المدينة؟ ! .
و القول بأن نزولها كذلك لا ينافي كون هذه الآيات نزلت بهذه المناسبة،
[١] الآية ٥٢ من سورة الأنعام.
[٢] الآية ٢٨ من سورة الكهف.
[٣] حلية الأولياء ج ١ ص ١٤٦-٣٤٥، و راجع مجمع البيان ج ٣٠٥٣٠٦٤. و البداية و النهاية ج ٦ ص ٥٦ و عن كنز العمال ج ١ ص ٢٤٥ و ج ٧ ص ٤٦ عن ابن أبي شيبة و ابن عساكر. و الدر المنثور في تفسير الآيات المشار إليها. عن العديد من المصادر.
[٤] راجع الميزان ج ٧ ص ١١٠.