الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٦ - ٤-هل عز الإسلام بعمر حقا؟ !
ثم أشار على النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأن يرسل عثمان بن عفان [١].
و-لقد خطب ابن عمر بنت نعيم النحام، فرده نعيم، و قال: «لا أدع لحمي تربا» و زوجها من النعمان بن عدي بن نضلة [٢]فنعيم يربأ بابنته عن أن تتزوج بابن عمر، و يرى ذلك تضييعا لها! ! .
ز-و في زيارة عمر للشام أيام خلافته خلع عمر خفيه، و وضعهما على عاتقه، و أخذ بزمام ناقته، و خاض المخاضة فاعترض عليه أبو عبيدة، فأجابه عمر بقوله: «إنا كنا أذل قوم؛ فأعزنا اللّه بالإسلام، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا اللّه به أذلنا اللّه» [٣].
و في نص آخر عنه: «إنا قوم أعزنا اللّه بالإسلام، فلن نبتغي العز بغيره» [٤].
و احتمال أن يكون مقصوده هو ذل العرب و عزهم لا خصوص بني عدي بعيد؛ لأنه قد عنف أبا عبيدة على مقولته تلك بأن غير أبي عبيدة لو كان قال ذلك لكان له وجه، أما أن يقوله أبو عبيدة العارف بالحال و السوابق فإنه غير مقبول منه.
[١] راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ١٦٧ عن ابن إسحاق، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٣٩٧ و ٣٩٨ عن كنز العمال ج ١ ص ٨٤ و ٥٦ و ج ٥ ص ٢٨٨ عن ابن أبي شيبة، و الروياني، و ابن عساكر، و أبي يعلى، و طبقات ابن سعد ج ١ ص ٤٦١ و سنن البيهقي ج ٩ ص ٢٢١.
[٢] نسب قريش لمصعب ص ٣٨٠.
[٣] مستدرك الحاكم ج ١ ص ٦١. و تلخيصه للذهبي بهامشه، و صححه على شرط الشيخين.
[٤] مستدرك الحاكم ج ١ ص ٦٢.