الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - ما هو الصحيح في قضية بدء الوحي؟ !
أصبح خليفة:
إن له شيطانا يعتريه أن يجد له نظيرا، و لكن من مستوى لا يدانى و لا يجارى؛ فوقع اختياره على النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، ليكون هو ذلك النظير؛ فإنا للّه و إنا إليه راجعون.
ما هو الصحيح في قضية بدء الوحي؟ !
و الذي نطمئن إليه هو أنه قد أوحي إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو في غار حراء فرجع إلى أهله مستبشرا مسرورا بما أكرمه اللّه به، مطمئنا إلى المهمة التي أوكلت إليه-كما يرويه ابن إسحاق، و أشارت إليه الرواية الأخيرة التي تقدمت عند ذكر نصوص الروايات-و إن كان قد زيد فيها ما لا يصح-فشاركه أهله في السرور، و أسلموا، و قد روي هذا المعنى عن أهل البيت «عليهم السلام» .
فعن زرارة أنه سأل الإمام الصادق «عليه السلام» : كيف لم يخف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيما يأتيه من قبل اللّه: أن يكون مما ينزع به الشيطان؟ .
فقال: إن اللّه إذا اتخذ عبدا رسولا، أنزل عليه السكينة و الوقار، فكان الذي يأتيه من قبل اللّه، مثل الذي يراه بعينه [١].
و سئل «عليه السلام» : كيف علمت الرسل أنها رسل؟
قال: كشف عنهم الغطاء [٢].
[١] التمهيد في علوم القرآن ج ١ ص ٤٩ عن العياشي ج ٢ ص ٢٠١، و البحار ج ١٨ ص ٢٦٢.
[٢] التمهيد ج ١ ص ٥٠، و البحار ج ١١ ص ٥٦.